الزمخشري

302

الفائق في غريب الحديث

نص كل شئ : منتهاه من نصصت الدابة إذا استخرجت أقصى ما عنده من السير ، يعني إذا بلغن الغاية التي عقلن فيها ، وعرفن حقائق الأمور أو قدرن فيها على الحقاق وهو الخصام ، أو حوق فيهن فقال بعض الأولياء : أنا أحق بها ، وبعضهم أنا أحق . ويجوز أن يريد إذا بلغن نهاية الصغار أي الوقت الذي ينتهي فيه صغرهن ويدخلن في الكبر . استعار لهن اسم الحقاق من الإبل ، وهذا ونحوه مما يتمسك به أبو يوسف ومحمد والشافعي رحمهم الله في اشتراط الولي في نكاح الكبيرة . نصل الأشعري رضي الله تعالى عنه قال زيد بن وهب : أتيته لما قتل عثمان فاستشرته ، فقال : ارجع فإن كان لقوسك وتر فاقطعه ، وإن كان لرمحك سنان فأنصله . أي انزعه ، يقال : نصل الرمح : جعل له نصلا ، وأنصله : نزع نصله ، وقيل نصله وأنصله في معنى النزع ، ونصله : ركب نصله . نصف ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ذكر داود صلاة الله عليه يوم فتنته ، فقال : دخل المحراب وأقعد منصفا على الباب . المنصف : الخادم : بكسر الميم عن الأصمعي ، وبفتحها عن أبي عبيدة ومؤنثه منصفة ، والجمع مناصف . قال عمر بن أبي ربيعة : قالت لها ولأخرى من مناصفها لقد وجدت به فوق الذي وجدا وقد نصفه ينصفه نصافة ، وتنصفه : خدمه واستخدمه وأصله من تنصفت فلانا ، إذا خضعت له وتضرعت تطلب منه النصفة ، ثم كثر حتى استعمل في موضع الخضوع والخدمة . نصى عائشة رضي الله تعالى عنها سئلت عن الميت يسرح رأسه ، فقالت : علام تنصون ميتكم . نصى أي تسرحونه ، يقال : نصت الماشطة المرأة ونصتها فتنصت ، أخذ من الناصية . عائشة رضي الله تعالى عنها لم تكن واحدة من نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم تناصيني في حسن المنزلة عنده ، غير زينب بنت جحش . أي تنازعني وتباريني ، من مناصاة الرجل صاحبه ، وهي أخذ كل واحد منهما ناصية الآخر . نصع في حديث أهل الإفك : وكان متبرز النساء بالمدينة قبل أن سويت الكنف في الدور المناصع . قالوا : جاء في الحديث أن المناصع صعيد أفيح خارج المدينة . وقال أبو سعيد : هي